ماستر القانون والعلوم الادارية
مرحبا بكم في ماستر القانون و العلوم الادارية

يجب عليك التسجيل حتى تتمكن من الدخول الى المواضيع

ماستر القانون والعلوم الادارية

ماستر القانون والعلوم الادارية لجامعة عبد المالك السعدي بطمجة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
Le Club Informatique FSJEST vous souhaitez bon chance pendant cette nouvelleanné univérsitaire

شاطر | 
 

 نشأت القضاء الاداري وتطوره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
le prince
Admin
Admin


Nombre de messages : 415
14/11/2008


مُساهمةموضوع: نشأت القضاء الاداري وتطوره   الخميس 15 ديسمبر - 3:24

اولاً : ظهور القضاء الاداري





تعد فرنسا مهد القضاء الاداري ومنها انتشر الى الدول الاخرى وكان ظهور هذا النظام نتيجة للافكار التي جاءت بها الثورة الفرنسية عام 1789 التي تقوم على اساس مبدأ الفصل بين السلطات ومن مقتضياته منع المحاكم القضائية التي كانت قائمة في ذلك الوقت من الفصل في المنازعات الادارية للحفاظ على استقلال الادارة تجاه السلطة القضائية .

وتأكيداً لهذا الاتجاه اصدر رجال الثورة الفرنسية قانون 16-24 آب عام 1790 نص على الغاء المحاكم القضائية التي كانت تسمى بالبرلمانات وانشأ ما يسمى بالادارة القاضية او الوزير القاضي كمرحلة اولى قبل انشاء مجلس الدولة الفرنسي . وفي هذه المرحلة كان على الافراد اللجوء الى الادارة نفسها للتظلم اليها وتقديم الشكوى , فكانت الادارة هي الخصم والحكم في الوقت ذاته , وكان هذا الامر مقبولاً الى حد ما في ذلك الوقت بسبب السمعة السيئة لقضاء (( البرلمانات )) التعسفية .

وبنشوء مجلس الدولة في 12 / 12 / 1799 في عهد نابليون وضعت اللبنة الاولى للقضاء الاداري الفرنسي وكان اختصاصه استشارياً اول الامر , وبتاريخ 24 / 5 / 1872 منح المجلس اختصاصاً قضائياً باتاً .

ومنذ ذلك الوقت تمتع القضاء الاداري بالكثير من الاستقلال والخصوصية تناسب وظيفته في الفصل بالمنازعات الادارية وانشاء قواعد القانون الاداري المتميزة اصلاً عن قواعد القانون الخاص . ومن فرنسا انتشر النظام القضائي المزدوج في كثير من الدول ومنها مصر في عام 1946 والعراق عام 1989 .


ثانياً : خصوصية القضاء الاداري





ان وجود قضاء متخصص يمارس الرقابة على اعمال الادارة يمثل ضمانة حقيقية لحقوق وحريات الافراد في مواجهة تعسف الادارة ويؤدي بالادارة الى التأني والحذر في تصرفاتها لتتأكد من مطابقتها للقانون , وقد حمل القضاء الاداري على كاهله هذه المهمة , وتتجلى اهمية وجود قضاء اداري متخصص للفصل في المنازعات الادارية من نواح متعددة نظرية وعملية .

1- من النواحي النظرية :



أ- ان رقابة القضاء الاداري على اعمال الادارة تعتبر الجزاء الاكيد لمبدأ الشرعية , والضمانة الفعالة لسلامة وتطبيقه و التزام حدود احكامه , وبه تكتمل عناصر الدولة القانونية وحماية حقوق وحريات الافراد من جور وتعسف الادارة .

ب- تحقق رقابة القضاء على اعمال الادارة ثباتاً واستقراراً في النظام القانوني للدولة والاوضاع الادارية . (3) فهذا القضاء يتمتع بالخبرة والفاعلية في فض المنازعات التي تنشأ بين الادارة والافراد , وهو مجال لا يجوز تركه للقضاء المدني . (4)

فاذا كان القضاء العادي يمارس شكل من اشكال الرقابة في الحدود التي يفرضها القانون وله الولاية في الفصل في المنازعات بين الادارة والافراد في بعض الدول وخاصة الانكلوسكونية منها فان رقابة القضاء الاداري على اعمال الادارة تحقق التوازن بين المصلحة العامة والخاصة وهي مهمة تتطلب الالمام بالقانون الاداري وطبيعة المنازعة الادارية والقدرة على التمييز بين علاقات القانون الخاص وعلاقات القانون العام . وهو ما جعل للقانون العام النمو المتزايد يوماً بعد يوم حتى اصبحت معظم موضوعاته مستقلة تمام الاستقلال عن القانون الخاص . (5)

ج- تتميز احكام القضاء العادي بانها ذات حجة نسبية تقتصر على اطراف النزاع وموضوعه ولهذا تحدد قيمتها بوصفها مصدراً تفسيرياً على النقيض من احكام القضاء الاداري التي تتميز بكونها حجة على الكافة .



2- من النواحي العملية



一- يمثل القضاء الاداري الجانب العملي والتطبيقي للقانون الاداري الذي تعد دراسته مجالاً خصباً وميداناً فسيحاً للصراع المتطور بين السلطة والحرية , والمعركة الخالدة بين المصلحة العامة وحقوق الفرد وتبعا لذلك تزداد الاهمية العملية لوجود القضاة المتخصصين في المنازعات الادارية خاصة بعد ازدياد تدخل الدول في كل الميادين التقليدية للنشاط الفردي ومضاعفة واتساع المرافق العامة , وتشعب وتنوع وظائفها وتعقد روابط السلطة العامة بالجمهور , فتضاعفت كنتيجة حتمية لكل ذلك فرص الاحتكاك بين الادارة والافراد . (6)



ب- اختلاف مراكز الخصوم في الدعوى الادارية عنها في الدعوى المدنية , الامر الذي يتطلب من القاضي في الاولى ان يكون اداة دقيقة لاعادة ميزان العدل في حكم علاقة الافراد بالدولة , فيسد عن كل طرف عجزه ويكمل وجهة النقص فيه . (7)

فالقاضي الاداري له وضع خاص ومتميز في مواجهة القانون والادارة والافراد , وهو ما يتطلب او يستلزم تخصصه في الفصل في الدعاوى الادارية واستقلاله عن جهة القضاء العادي , واعداده الاعداد القانوني الجيد حتى يقوم بالدور المهم الذي يوكل اليه . (Cool



ثالثاً : ولاية القضاء الاداري على اعمال الادارة





كلما تعددت حاجات الناس وتشعبت كلما زاد تدخل الادارة او الدولة في تنظيم امور المجتمع , وعندما يزداد تدخلها يتضخم جهازها وادارتها , بل ويصبح اكثر اتصالاً بامور الناس , وابعد تأثيراً في حياتهم العامة والخاصة . (9) وكل ذلك يستدعي وجود قضاء اداري يتمتع بولاية الفصل في المنازعات الادارية .

وقد درج المشرع في مختلف الدول على منح القضاء الاداري ولاية النظر في الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بالغاء القرارات الادارية النهائية والتعويض عنها , بالاضافة الى نظر المنازعات الخاصة بالعقود الادارية والجنسية وغيرها من المنازعات ذات الطبيعة الادارية .

وقد اتبع العراق اسلوباً متميزاً في تنظيمه للرقابة على اعمال الادارة بانشاء مجلس الانظباط العام ومحكمة القضاء الاداري .

يختص مجلس الانظباط العام بنوعين من المنازعات الادارية الاول هو النظر في الطعون المقدمة ضد العقوبات التأديبية وفقاً لقانون انظباط موظفي الدولة والقطاع الاشتراكي رقم 14 لسنة 1991 اما الاختصاص الثاني فيتعلق بالنظر في دعاوى الموظفين الناشئة عن حقوق الخدمة المدنية والتي يحكمها قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل والانظمة الصادرة بمقتضاه .

اما الهيئة القضائية الاخرى وهي محكمة القضاء الاداري والتي تم انشائها بصدور القانون رقم 106 لسنة 1989 قانون التعديل الثاني لقانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979 فتختص بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية التي تصدر عن الموظفين والهيئات في دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي التي لم يعين مرجع للطعن فيها والتعويض عنها اذا ما رفع طلب التعويض تبعاً لطلب الالغاء . (10)

وقد ورد في المادة السابعة / ثانياً من القانون اعلاه : " هـ. يعتبر من اسباب الطعن بوجه خاص ما يأتي :

1. ان يتضمن الامر او القرار خرقاً او مخالفة للقانون او الانظمة او التعليمات .

2. ان يكون الامر او القرار قد صدر خلافاً لقواعد الاختصاص او معيباً في شكله .

3. ان يتضمن الامر او القرار خطأ في تطبيق القوانين او الانظمة او التعلمات او في تفسيرها او فيه اساءة او تعسف في استعمال السلطة ويعتبر في حكم القرارات او الاوامر التي يجوز الطعن فيها رفض او امتناع الموظف او الهيئات في دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي عن اتخاذ قرار او امر كان من الواجب عليها اتخاذه قانوناً " .

ما يخرج عن ولاية القضاء الاداري :



اخرج المشرع من اختصاصات محكمة القضاء الاداري الطعون في القرارات الاتية :

1. اعمال السيادة واعتبر من اعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية .

2. القرارات الادارية التي تتخذ تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية وفقاً لصلاحياته الدستورية .

3. القرارات الادارية التي رسم القانون طريقاً للتظلم منها او الاعتراض عليها او الطعن فيها .

وفي ضوء ذلك يتبين ان اختصاصات المحكمة محدودة جداً فهي علاوة على حصر اختصاصها بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية دون النظر في المنازعات المتعلقة بالعقود الادارية , ومن المعروف ان منازعات العقود الادارية من صميم اختصاص القضاء الاداري في كثير من الدول التي تأخذ بنظام القضاء المزدوج , نجد ان المشرع قد استثنى العديد من القرارات الادارية من قبيل المراسيم والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية والتي اعتبرها من اعمال السيادة . وهو امر يتنافى مع مبدأ المشروعية وضرورة خضوع الادارة للقانون ويفتح المجال امام تعسفها وانتهاك حقوق الافراد وحرياتهم . كما ان المتتبع لطبيعة النظام القانوني العراقي يجد انه زاخر بالنصوص التي ترسم طريقاً للتظلم من القرارات الصادرة من بعض الجهات الادارية امام الادارة نفسها او امام لجان ادارية او شبه قضائية وان استثناء المادة السابعة من قانون مجلس شورى الدولة هذا النوع من القرارات من ولاية محكمة القضاء الاداري يقضي على ضمانة مهمة من ضمانات التقاضي ويحرم الافراد من الاستفادة من قضاء مستقل متخصص بالمنازعات الادارية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نشأت القضاء الاداري وتطوره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماستر القانون والعلوم الادارية :: ماستر القانون والعلوم الادارية :: المنازعات الادارية-
انتقل الى: