ماستر القانون والعلوم الادارية
مرحبا بكم في ماستر القانون و العلوم الادارية

يجب عليك التسجيل حتى تتمكن من الدخول الى المواضيع

ماستر القانون والعلوم الادارية

ماستر القانون والعلوم الادارية لجامعة عبد المالك السعدي بطمجة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
Le Club Informatique FSJEST vous souhaitez bon chance pendant cette nouvelleanné univérsitaire

شاطر | 
 

 تأثير النظام الإنتخابي على الأحزاب والمرشحين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
le prince
Admin
Admin


Nombre de messages : 415
14/11/2008


مُساهمةموضوع: تأثير النظام الإنتخابي على الأحزاب والمرشحين   الأربعاء 4 يناير - 0:55

هناك عدة عناصر في النظام الإنتخابي قد تؤثر في
الأحزاب السياسية من ناحية قوتها، وتنظيمها، وحملاتها، وفرص المرشحين المستقلين في
النظام السياسي.

ومن بين أهم هذه العوامل هي قدرة النظام الانتخابي على ترجمة الأصوات
المطروحة في صناديق الإقتراع إلى مقاعد نيابية مكتسبة بطريقة تناسبية. ويتوقف ذلك
إلى حد بعيد على مدى قوة المنطقة الإنتخابية بمعنى عدد الأعضاء الذين سيتم
إنتخابهم في كل دائرة إنتخابية.

وبموجب نظام الأكثرية / الأغلبية (
Plurality/Majority System )
مثل "الفائز بأغلبية الأصوات"
(FPTP) ، بمعنى أن الفائز هو من يحصل على أعلى عدد من الأصوات الإنتخابية)،
أو "التصويت
البديل"، ( AV - للتصفية الفورية للمرشحين
بطريقة الترتيب أو التفضيل حسب التسلسل الرقمي للأولويات التي يختارها
الناخب)، أو التصويت بنظام الجولتين الإنتخابيتين؛ فإن قوة الدائرة الانتخابية (بمعنى
عدد المقاعد النيابية المقررة للمقاطعة أو الدائرة الإنتخابية)، تعادل
"واحد" فقط ؛ حيث يحق للناخب
انتخاب ممثل واحد فقط لا غير.

وبالمقارنة، فإن جميع أنظمة
التمثيل النسبي- PR Systems ، وبعض أنظمة التعددية /الأغلبية مثل التصوت لكتلة من عدة دوائر
إنتخابية (بتصويت الناخب لعدد من المرشحين يصل لغاية عدد المقاعد المخصصة للدائرة
الإنتخابية)، أو التصويت بإختيار كتلة أحد الأحزاب PBV وليس المرشحين الأفراد، وبعض الأنظمة الأخرى مثل
الصوت المحدود،( Limited Vote - في دوائرمتعددة المرشحين، حيث يحق للناخب إختيار
أكثر من مرشح واحد، بشرط أن يظل عدد المرشحين المختارين محدوداً بأقل من عدد
المرشحين الذين سيتم إنتخابهم) ، ونظام الصوت الوحيد غيرالقابل للتحويل (SNTV ، حيث يقترع الناخب لمرشح واحد
فقط من بين عدة مرشحين)؛ فإنها جميعها تتطلب دوائرإنتخابية
تنتخب أكثر من عضو واحد. وبموجب أي نظام
تمثيل نسبي، فإن عدد الأعضاء المتعين إختيارهم في كل منطقة يحدد، إلى حد كبير، كيف
ستكون نتائج الإنتخابات متناسبة مع ذلك العدد.

وهناك عادة علاقة تبادلية قوية بين حجم قوة وأهمية المنطقة الإنتخابية
وحجم قوة وأهمية الحزب نفسه. وتعتبر قوة الحزب عاملاً هاماً في
تحديد من سيتم انتخابه. وإذا تم انتخاب مرشح واحد من حزب ما في دائرة انتخابية،
فإن من المرجح أن يكون ذلك المرشح من الرجال وعضواً من الأغلبية العرقية أو الفئة
الإجتماعية في نفس المنطقة الانتخابية. وإذا جرى انتخاب مرشحين إثنين أوأكثر، فإن بطاقات
الترشيح المتوازنة (balanced tickets - بتنويع المرشحين من أعراق وأقليات وجماعات متعددة لإستقطاب أكبر
عدد من الناخبين)، قد يكون لها تأثير أكثر إيجابية مما يجعل فوز المزيد من النساء والمرشحين من
الأقليات أكثر إحتمالاً.

ومن المرجح أن تعمل الأنظمة
الإنتخابية المختلفة على تشجيع أنواع مختلفة من التنظيمات والأنظمة الحزبية.

والأنظمة السياسية التي تعتمد
المركزية الشديدة وإستخدام التمثيل النسبي بقائمة مقفلة (التي تتيح للناخب إمكانية
إختيار قائمة تمثل حزباً أو إئتلافاً ما، ولكنها لا تتيح له إختيار أي من المرشحين
الأفراد) هي التي من المرجح أن تشجع
المنظمات الحزبية القوية؛ في حين أن ما يثير الجدل أن الأنظمة الحزبية التي تعتمد
المركزية والمرتكزة على الدائرة الإنتخابية مثل نظام "الفوز بأكثرية الأصوات- FPTP " قد يكون لها أثر مخالف. كما قد يؤثر النظام الانتخابي في نوع النظام الحزبي
الذي سينشأ لاحقا. وفي نظام "الفوز
بأكثرية الأصوات"، مثلاً ، فإنه في الغالب يعمل على تعزيز نظام
حزبي مؤلف من حزبين رئيسيين، وعادة ما يجتذب حزباً من اليمين وحزباً آخر من
اليسار، لتبادل تولي السلطة. وفي أنظمة التمثيل النسبي، من ناحية ثانية، فإنها
تعمل على تشجيع تشكيل عدة أحزاب سياسية مما يعكس بصورة أفضل لمختلف الفوارق
السياسية أوالعقائدية أو القيادية القائمة في داخل المجتمع.

ويعتبر تصميم النظام
الإنتخابي حيوياً وهاماً لفهم موقف الأفراد المرشحين في النظام السياسي ككل. وتعمل
الأنواع المختلفة من الأنظمة الإنتخابية على توليد علاقات مختلفة بين المرشحين
الأفراد ومؤيديهم. وبشكل عام، فإن الأنظمة التي تعتمد استخدام نظام الدوائر
الانتخابية بمرشح واحد، فإنه نظر إليها على أنها تشجع المرشحين الأفراد
لإعتبار أنفسهم بأنهم ممثلون موفدون من
مناطق جغرافية محددة، ويحرصون على رعاية مصالح دائرتهم الانتخابية المحلية. وفي
المقابل، فإن الأنظمة التي تستخدم مناطق انتخابية كبيرة، وبأعضاء مرشحين متعددين،
مثل أنظمة التمثيل النسبي، فإنها تعمل في الغالب على إفراز ممثلين ولاؤهم الأول ينصب
مع حزبهم على القضايا الوطنية.

وقد يؤثر تصميم النظام
السياسي في الطريقة التي يجري فيها حزب ما حملته الإنتخابية وكيفية تصرف النخب
السياسية. وفي أنظمة قوائم التمثيل النسبي، حيث يختار فيها الناخبون بين الأحزاب
والبرامج السياسية، يقال عنها أنها تولد تركيزاً على الحملات الانتخابية. كما تعمل
أنظمة التمثيل النسبي على تشجيع امتداد الحملة الانتخابية إلى أبعد من حدود منطقة
الدائرة الانتخابية التي يكونوا فيها أقوياء، لأن الأحزاب السياسية تهدف لزيادة
مجموع الأصوات التي يحصلون عليها بغض النظرعن المصادرالتي تأتي منها الأصوات. وفي
الأنظمة التي تعمل بنظام الأكثرية/ الأغلبية، من ناحية ثانية، فإن الناخبين يميلون
للإختيار من بين المرشحين بدلاً من إختيارهم من بين الأحزاب او البرامج. وفي
الدوائر الانتخابية بمرشح واحد، فإن
الحملة الانتخابية تهدف للتركيز على ذلك المرشح الوحيد.


وبالإضافة
إلى ذلك، فإنه وفقاً لأنظمة الأكثرية/ الأغلبية، فإن الحزب قد يقلع عن إجراء حملته
الانتخابية في منطقة انتخابية قد لا يرى فيها أية فرص ملائمة لنجاحه في تلك
المنطقة.

قوة الدائرة الإنتخابية والأحزاب السياسية


تشير عبارة قوة المقاطعة
أو الدائرة الإنتخابية إلى عدد المقاعد النيابية أو التشريعية المحددة لدائرة ما،
وتتفاوت هذه ما بين الدوائر الإنتخابية بمقعد واحد وبين نظام تعتبر فيه كل الدولة
كدائرة إنتخابية واحدة. وتعتبر قوة الدائرة الإنتخابية بمثابة المقرر الأولي لقدرة
النظام الانتخابي على ترجمة الأصوات إلى مقاعد مكتسبة بصورة تناسبية.

وقوة الدائرة
الإنتخابية لها أثرعلى الأحزاب السياسية والمرشحين والحملات الإنتخابية. وعندما
تكون قوة الدائرة الإنتخابية صغيرة، مثلاُ، فإنها تولد صلات قوية بين المرشحين
الأفراد ودوائرهم الإنتخابية. ومن جهة أخرى، فإن المقاطعات الإنتخابية الكبيرة
تقدم معدلات تناسبية أقوى، وعندما يتم انتخاب المزيد من الأشخاص من ذات الدائرة،
فإنهم على الأرجح سيمثلون مختلف وجهات النظر في المقاطعة، ولذلك فإن المزيد من
الناخبين يشعرون أن آراءهم ممثلة في المجلس التشريعي. وعليه، فإن قوة المقاطعة الإنتخابية
لها تأثير أيضاً على مدى شعور الناخبين بتمثيل آرائهم في المجلس التشريعي.

وتعمل الدوائر
الإنتخابية الكبيرة (مع وجود قلة من الأحزاب فيها) على زيادة قوة الحزب وأهميته،
والتي تتمثل في عدد المرشحين المنتخبين من حزب واحد في الدائرة. ويميل ذلك للتأثير
في إختيار المرشحين من قبل الأحزاب السياسية، حيث إذا كانت قوة الحزب كبيرة، فإن
من المرجح أن المجلس التشريعي سوف يتشكل من أعضاء من مختلف الأعراق والفئات
الإجتماعية، ومن كلا الجنسين، الخ، حيث أن الأحزاب سوف تشعر أنها قادرة على حصد
أكبر عدد من المقاعد من خلال تقديم تنوع أوسع من المرشحين.

كما أن لقوة الدائرة
الإنتخابية تأثيرات في الحملات الانتخابية. وإذا كانت الدائرة صغيرة، وقوة الحزب
أقل من واحد، فإن الأحزاب السياسية قد تقرر صرف موارد حملتها الإنتخابية في مجالات
أخرى بدلاً من هدرها و"تبديدها" في الدوائر التي من المرجح أنها لن تفوز
فيها بأي مقعد.

وفي ضوء ذلك، فقد جرى نقاش حامي الوطيس حول أفضل قوة للدائرة الإنتخابية.
والأنظمة الإنتخابية التي تريد الحصول على أكبر درجة من قوة الدائرة، فإنها سوف
تلجأ لإستعمال دوائر إنتخابية كبيرة جداً، نظراً لأن تلك الدوائر قادرة على ضمان
تمثيل حتى أصغر الأحزاب في المجلس التشريعي. وفي الدوائر الصغيرة، فإن نصاب
التأهيل لدخول الإنتخاب يعتبر أعلى مستوى.

وتتمثل المشكلة في أنه كلما كانت الدوائر الإنتخابية أكبر- سواء في عدد
المقاعد أو في حجمها الجغرافي - فإن
الرابطة بين العضو المنتخب ودائرته الإنتخابية،
سوف تضعف بالنتيجة أكثر من ذي قبل.


وقد
تعاني الدوائر الكبيرة من نتائج خطيرة في المجتمعات التي تلعب فيها العوامل
المحلية دوراً قوياً في السياسات أو عندما يتوقع الناخبون من أعضائهم التمثيليين
الحفاظ على صلات قوية مع مجتمع الناخبين وتولي دور تمثيلهم في المجلس التشريعي.

قوة الحزب واختيار المرشح


يمكن تعريف قوة الحزب بأنها عدد المقاعد
النيابية التي يفوز بها حزب ما في دائرة إنتخابية معينة.

وتعتبر قوة الحزب عاملاً هاماً في تحديد من
الذي سيتم إنتخابه. وإذا جرى انتخاب مرشح واحد من حزب ما في دائرة إنتخابية معينة،
فإن الأحزاب السياسية سوف تسعى لتقديم مرشح يتأكدون من نجاحه نسبياً. وهذا ما يعني
عادة أن الأحزاب في الدوائر الإنتخابية التي تكون فيها قوة الحزب مجرد
"واحد"، سوف تدفع بمرشح يكون عادة من الفئة العرقية والإجتماعية
المهيمنة، والذي من المرجح أن يكون رجلاً حيث ستكون حظوظ فوزه هناك أكثر. ومن جهة
ثانية، فإنه إذا كان الحزب السياسي يعتقد أن أكثر من مرشح واحد سيفوز في الإنتخاب
من الدائرة (بمعنى، أن قوة الحزب أكبر من واحد)، فإن لديهم هناك فرصة لتقديم من
يعتقدون أنهم يشكلون "الفريق الرابح" أو "بطاقة قائمة الترشيح
المتوازن" (باختيار مرشحين من فئات مجتمعية متعددة). وعندها، فإن من المرجح
أن يحصل كل من النساء والشباب والأفراد من الجماعات العرقية والإجتماعية الأخرى،
على مكانة لهم في قائمة الترشيح المتوازن. وكلما إزداد نزول الحزب بعمق نحو الاسفل
في قائمة ترشيحاته في الدائرة المعنية، كلما ازداد احتمال تنوع المرشحين من
مجموعات مختلفة، وكانوا أكثر تمثيلاً لمجمل سكان الدائرة.

وبصورة عامة، فإن ثمة علاقة تبادلية قوية بين معدل قوة الدائرة (بمعنى،
مجموع عدد المقاعد الموزعة على جميع الأحزاب في دائرة إنتخابية)، وبين معدل قوة
الحزب. وكلما ازداد عدد المقاعد لكل دائرة، فإن الأحزاب سوف تنزل بعمق نحو الأسفل
في قائمتها الترشيحية بصورة متوازنة (مما يعني أنها سوف تكسب المزيد من المقاعد)،
وأن المزيد من الأحزاب سوف يكون لديها وفوداً متعددة الأعضاء. وكلما كانت الدوائر
الإنتخابية أكبر (بحدود سبعة مقاعد أو أكثر في الحجم) وكان عدد الأحزاب نسبياً
أقل، فإن ذلك من شأنه زيادة قوة وأهمية الدائرة الإنتخابية.

تأثيرالنظام الإنتخابي على النظام الحزبي


تعمل بعض الأنظمة الإنتخابية على تشجيع إنبثاق أحزاب سياسية أكثر من البعض
الآخر. كما أن نوع النظام الحزبي الذي ينشأ يتأثر بدرجة كبيرة بالنظام الإنتخابي
القائم.

ونظام "الفوز بأكثرية الأصوات" (بمعنى الفائز هو الحائز على أعلى
عدد من الأصوات) والذي يعتبر أبسط مثال على أنظمة التعددية/الأغلبية، يعمل عادة
على تزويد الناخبين في دائرة إنتخابية بخيار واضح من بين حزبين إثنين، وعادة ما
يكون أحدهما يميل إلى اليسار، والآخر إلى اليمين، للتناوب في تولي السلطة. ويمكن
تفسير ذلك بالمساوئ المتأصلة التي تواجهها الأحزاب الصغرى بموجب نظام "الفوز
بأكثرية الأصوات". وعادة ما يعمل هذا
النظام على توليد حكومة بحزب واحد وحزب معارض متماسك. ويعتبر هذا النظام مفيداً للأحزاب السياسية ذات القاعدة الواسعة التي تحاول استقطاب عناصر عديدة من المجتمع مما
لايعتبر في صالح الأحزاب المتطرفة والأحزاب التي تركز على قضية واحدة. ومن جهة
ثانية، فإن النظام الإنتخابي "الفوز بأكثرية الأصوات" ، يعمل على
إستبعاد الأحزاب السياسية الصغرى والأقليات من التمثيل العادل لهم.

ومن ناحية أخرى، فإن نظام التمثيل النسبي يعمل على تشجيع تشكيل عدة أحزاب
تعكس الفوارق السياسية والعقائدية والقيادية في داخل المجتمع. كما أن أحزاب
الأقليات تحصل من خلال هذا النظام على تمثيل أسهل لها. وفي بعض الظروف، فإن أنظمة
التمثيل النسبي قد ينتج عنها استقرار واستمرار في الحكومة وفي اتخاذ القرار
السياسي العام. وبناء على ذلك، فإن العدد الأكبرمن الأحزاب السياسية التي تنشأ عن
نظام التمثيل النسبي قد تؤدي في أسوأ الأحوال إلى زعزعة إستقرار النظام الحزبي
بصورة عامة.

ففي النظام التعددي الشديد على سبيل المثال ، فإن الحاجة لحكومات إئتلافية
تجبر الأحزاب في بعض الأحيان للتعاون مع أحزاب صغيرة متطرفة من أجل تشكيل أغلبية.
كما قد تعمل أنظمة التمثيل النسبي على فتح الباب أمام الأحزاب المتطرفة، وذلك لأن
الأحزاب الصغيرة تحصل على قدر كبير من السلطة غير المتناسبة مع حجمها عندما تحتاج
الأحزاب الكبرى إلى دعم تلك الأحزاب الصغرى لها من أجل تشكيل حكومة.

ومن بين التأثيرات الأخرى للأنظمة السياسية المختلفة على الأحزاب السياسية
والأنظمة الأخرى في المجتمعات الديمقراطية ، فإنه يمكن تلخيصها كما يلي:

·
إن الأنظمة السياسية الشديدة المركزية التي تستخدم نظام التمثيل النسبي
بالقائمة المغلقة، تعتبر الأرجح في تشجيع المنظمات الحزبية القوية؛ على عكس
الأنظمة المرتكزة على الدائرة الإنتخابية
غير المركزية مثل نظام"الفائز بأكثرية الأصوات" قد يكون لها تأثير
مغاير.

· ولا يعمل تصميم النظام الإنتخابي للتأثير على
شكل نظام الأحزاب فحسب، وإنما يتعداه ليطال التماسك الداخلي ونظام النسيج الداخلي
للحزب نفسه أيضاً. وتعمل بعض الأنظمة
الإنتخابية على تشجيع المزيد من التشظي أكثر من البعض الآخر منها. وعادة ما
يقود ذلك إلى المنازعات الحزبية الداخلية حيث يكون هناك جناح على خلاف مع جناح
آخر. وأما بعض الأنظمة الأخرى ، فإنها تميل للعمل على توحيد الحزب، مثلاً، للتحدث بصوت واحد.

·
وبالإضافة إلى تصميم النظام الإنتخابي، فإن ثمة أنماطاً إنتخابية أخرى
عديدة يمكن استخدامها للتأثير في مسار ومجرى تطور الأحزاب السياسية. وعلى سبيل
المثال، فإن الديمقراطيات الجديدة مثل تلك الناشئة في روسيا وأندونيسيا قد حاولت
تشكيل الحكومة من أنظمتها الحزبية حديثة الولادة
من خلال توفير حوافز مؤسساتية لتشكيل أحزاب قومية بدلاً من أحزاب سياسية أقليمية.
وفي بعض البلدان الأخرى، مثل الإكوادور و بابوا غينيا الجديدة، قد استخدمت نظام
متطلبات لتسجيل وتمويل الأحزاب لتحقيق أهداف مماثلة.

·
ويمثل الوصول إلى
الجمهور و/أو الحصول على التمويل الخاص قضية رئيسية تعمل على شق تصميم النظام
الحزبي، وعادة ما يعتبر ذلك بمثابة العائق الاكبر في وجه ظهور أحزاب جديدة.


وكما يفعل إختيار وتصميم النظام الإنتخابي في ترك بصمته
وأثره على طريقة تطور النظام الحزبي، فإن النظام الحزبي القائم يؤثر في نشأة وتطور
النظام الإنتخابي نفسه أيضاً. وليس من المرجح أن تعمل الأحزاب السياسية على دعم
تغييرات من شأنها أن تضر بصالحها بشكل خطير، أو إحداث تغييرات من شأنها أن تفتح
الباب على مصراعيه أمام احتمالات نشوء أحزاب منافسة جديدة، ودخولها بمعترك النظام
الحزبي السياسي، ما لم يكن هناك إلزام قوي مفروضاً عليها. وبناء على ذلك، فإن
سلسلة خيارات تغيير النظام الإنتخابي قد تصبح مقيدة ومحدودة من الناحية العملية.

تأثير النظام الإنتخابي على المرشحين


على المرء أن يضع في حسبانه أن الأنواع المختلفة من الأنظمة الإنتخابية
ينتج عنها علاقات مختلفة بين المرشحين ومؤيديهم.

وبصورة عامة، فإن الأنظمة التي تستفيد من الدوائر الإنتخابية بمرشح واحد،
كما هو حال معظم الأنظمة التعددية/الأغلبية، وخاصة نظام الفوز بأكثرية الأصوات،
ينظر إليها على أنها تشجع المرشحين الأفراد لإعتبار أنفسهم بمثابة ممثلين لمناطق
جغرافية ومهتمين بمصالح جمهور ناخبيهم المحليين في المقام الأول والأخير.

ويميل نظام الفوز بأكثرية الأصوات ، إلى تشجيع
الناخبين أن يعمدوا إلى الإختيار من بين
المرشحين الأفراد عوضاً عن الإحزاب السياسية والبرامج. ولذلك فإن المرشح المستقل
المشهور أوفر حظاً للحصول على دعم أكثر مما قد يحصل عليه في نظام التمثيل النسبي.
وقد يكون هذا هاماً بصفة خاصة في تطوير أنظمة حزبية، حيث تدور السياسات بصورة أكثر
حول العلاقات الموسعة للعائلات أو العشائر أو الأقارب، ولا تكون مرتكزة على تنظيم
حزب سياسي قوي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أنظمة التعددية/ الأغلبية يقال عنها أنها
تعمل على زيادة قدرة جمهور الناخبين
لرفض نظام التمثيل الفردي غير الكامل.

وفي المقابل، فإن الأنظمة التي تستخدم الدوائر
ذات الأعضاء المتعددين، مثل معظم أنظمة التمثيل النسبي، تميل على الأرجح لتوفير
ممثلين ينصب ولاؤهم الأساسي في حزبهم على القضايا الوطنية. وكلا هذين المدخلين
لهما مزاياهما الخاصة بكل منهما، مما يعد أحد الأسباب في انتشار شعبية الأنظمة
المختلطة التي تجمع بين كل من الممثلين المحليين والقوميين.

تحميل الممثلين
الأفراد المسؤولية
: عادة ما يثار
موضوع المسؤولية في مناقشات الأحزاب السياسية والأنظمة الإنتخابية، وخاصة فيما
يتعلق بالأعضاء المنتخبين كأفراد. إن المسؤولية على المستوى الفردي هي قدرة جمهور
الناخبين للعمل بصورة فاعلة على تفقد أولئك الذين يتخلون بعد إنتخابهم عن وعودهم
التي قطعوها خلال حملاتهم الإنتخابية ويظهرون عدم كفاءة أو تراخياً في المنصب، وتمكـن
جمهور الناخبين من "طرد الأنذال" كما يقال في بعض الأمثال.

ولا تتأثر العلاقات بين الناخبين والأعضاء
المنتخبين والأحزاب السياسية بالنظام الإنتخابي فحسب، بل إنها تتأثر أيضاً
بالقوانين والشروط الأخرى للإطار القانوني السياسي والتشريعي، مثل فترات الدورات النيابية، والشروط والأحكام التي تنظم العلاقة
بين الأحزاب وأعضائها المنضوين تحت لوائها ممن يعتبرون أنهم بمثابة ممثلين منتخبين
أيضاً ، أو الشروط التي تمنع الأعضاء المنتخبين من تغيير الأحزاب المنتمين إليها
بدون الإستقالة من المجلس التشريعي أو النيابي.
ولكن حرية الناخبين للإختيار بين المرشحين مقارنة مع الأحزاب تمثل جانباً
آخر من المسؤولية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تأثير النظام الإنتخابي على الأحزاب والمرشحين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماستر القانون والعلوم الادارية :: ماستر القانون والعلوم الادارية :: الحكامة الانتخابية-
انتقل الى: